الذهبي

221

سير أعلام النبلاء

أبو جعفر الرازي : عن حصين ، قال ابن عمر : إني لأخرج ومالي حاجة إلا أن أسلم على الناس ، ويسلمون علي ( 1 ) . وروى معمر ، عن أبي عمرو الندبي ، قال : خرجت مع ابن عمر ، فما لقي صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه ( 2 ) . قال عثمان بن إبراهيم الحاطبي ( 3 ) : رأيت ابن عمر يحفي شاربه ، حتى ظننت أنه ينتفه . وما رأيته إلا محلل الأزرار ( 4 ) وإزاره إلى نصف ساقه . وقيل : كان يتزر على القميص في السفر ، ويختم الشئ بخاتمه ، ولا يكاد يلبسه ، ويأتي السوق ، فيقول : كيف يباع ذا ؟ ويصفر لحيته . وروى ابن أبي ليلى ، وعبد الله بن عمر ، عن نافع ، أن ابن عمر كان يقبض على لحيته ، ويأخذ ما جاوز القبضة ( 5 ) . قال مالك : كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت ، عبد الله بن عمر ، مكث ستين سنة يفتي الناس ( 6 ) .

--> ( 1 ) وأخرجه ابن سعد 4 / 155 من طريق الفضل بن دكين ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري ، و 4 / 156 من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن عبد الله بن عطاء . . . و 4 / 170 من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع . . ( 2 ) هو في " المصنف " ( 19442 ) واسم أبي عمرو الندبي : بشر بن حرب فيه لين . ( 3 ) هو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي ، قال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وانظر ابن سعد 4 / 175 و 176 و 177 . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " الإزار " . ( 5 ) أخرجه ابن سعد 4 / 178 ، وأخرجه البخاري 10 / 295 ، 296 من طريق محمد بن منهال ، عن يزيد بن زريع ، عن نافع بلفظ : " وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر ، قبض على لحيته ، فما فضل أخذه " . ( 6 ) أخرجه الفسوي في " تاريخه " 1 / 491 ، ومن طريقه الخطيب 1 / 172 : حدثني محمد ابن أبي زكير ، عن ابن وهب ، عن مالك .